الموت البطيء لعقل الطفل
الموت البطيء لعقل الطفل ناتج عن الاستخدام المفرط للوحات الالكترونية وكثرة استخدامها مما يؤثر سلبا عن قدرات الطفل العقل والنمو والعضلات ولكلا الجنسين بجانب عرقلة أعضاء الجسم وخاصة اليد التي يحتاجها الطفل للتعلم فيما بعد.
ما هي التكنولوجيا
● التكنولوجيا هي اختراع وتقنية جديدة غزت العالم بأكمله وتدخلت في جميع أمور وشؤون الحياة حيث أصبحت تدخل في مجال الطب والتعليم والهندسة والتجارة والصناعة وجميع مجالات الحياة.
● وهذا ما جعل الأجهزة الذكية المتمثل في الهواتف المحمولة والأيباد منتشرة بشكل كبير جدًا ويكاد لا يخلو منزل من هذه الأجهزة ولا تخلو يد شخص من جهاز المحمول الذكي الذي يعمل بأعلى التقنيات.
● ولما تفشل التكنولوجيا في محاكاة الأطفال وذلك من خلال تصميم ألعاب خاصة بهم وقنوات على اليوتيوب تجذب الطفل لها وتجعله يستمر في مشاهدتها لوقت طويل يكاد يكون طوال اليوم فلا يبتعد عنها إلا أثناء وقت النوم.
● ولذلك فإن التكنولوجيا تعتبر سلاح ذو حدين فهي تدخل في عملية التعلم حيث توفر للطلاب جميع المعلومات التي يبحثون عنها من خلال الشبكة العنكبوتية ولكن السلاح السلبي الخاص بها هي أنها تسبب في موت عقل الطفل إذا لم تستخدم بطريقة صحيحة.
● وهنا على الأهل تخصيص وقت معين يتم استخدام التكنولوجيا فيه من قبل الأطفال ومن المفضل ألا يزيد هذا الوقت عن 120 دقيقة فقط لا غير طوال اليوم.
أسباب الموت البطيء لعقل الطفل
● التكنولوجيا هي السبب الرئيسي والأول في تدمير عقل الأطفال مهما اختلفت أعمارها أو اختلف نوعهم سواء كانوا ذكور أو إناث وذلك بسبب أن كل طفل يمتلك جهاز ذكي يعمل بالتكنولوجيا.
● وهذا يؤثر بالسلب على الأطفال بداية من سن العامين أو أكبر لأنه أحبوا التكنولوجيا والأجهزة التي تجلب لهم الألعاب المسلية والتي جعلتهم ليس بحاجة إلى التفكير والإبداع.
● والآن أصبح الطفل يستخدم التكنولوجيا في جميع أوقات يومه بلا رقابة أو تحديد مواعيد معينة لاستخدام تلك التكنولوجيا وهذا ما يؤثر على الطفل بالسلب.
الآثار السلبية للتكنولوجيا
● لم تكتفي التكنولوجيا عن تسببها في الموت البطيء لعقل الطفل وإنما تتسبب في إدمان الطفل للعزلة والوحدة وبالتالي فإنه يصبح انطوائي وغير قادر على تكون صدقات أو حضور الاجتماعات العائلية.
● قد يتسبب هذا الاستخدام السيء للتكنولوجيا في إصابة الطفل بالتوحد.
● ترتفع نسبة الإصابة بالسرطان والصداع المزمن والتعب وتوتر الأعصاب لدى الأطفال الأكثر عرضة لأشعة الأجهزة الذكية.
● كما أن تتأثر عين الطفل المعتاد على مشاهدة ما يعرض على الهواتف بشكل متواصل بحالة من قصر النظر وجفاف العين.
● الإصابة بآلام شديد في رقبة الطفل وكتفيه وهذا بسبب تقوس الظهر لفترات طويلة أثناء مشاهدة الأجهزة الإلكترونية المحمولة.
● نسبة الإصابة بالسمنة المفرطة في سن الصغر تكون كبيرة بسبب جلوس الطفل لفترات طويلة مع انتقاص معدل حركة الطفل ونشاطه بجانب تناول الطعام وعدم حرقه من خلال عدم وجود الجهد المبذول.
مضاعفات موت العقل ببطء لدى الأطفال
● لم تتسبب التكنولوجيا في الموت البطيء لعقل الطفل فقط وإنما تتسبب في ضمور عضلات يد الأطفال والأصابع وهذا يؤثر بالسلب على تعلم الطفل الكتابة باستخدام القلم بشكل صحيح.
● يرجع هذا إلى سبب قضاء الطفل ذات العامين من العمر مدة طويلة أمام الأجهزة اللوحية والإمساك بها وهذا يجعل عضلات الأصابع واليد تصاب بالتأخر لأن في هذا السن من الصحيح أن يتعلم الطفل التلوين من أجل زيادة نمو اليد.
قانون 5x5 لحماية الطفل من التكنولوجيا
هذا القانون عبارة عن عرض لمشكلات التكنولوجيا وحلولها من أجل الحماية من الموت البطيء لعقل الطفل وذلك من خلال الآتي:
المشاكل
1. امتلاك الأطفال لمعلومات أكثر من آبائهم ويبدؤون في إلقاء هذه المعلومات في شكل أسئلة من أجل اختبار الآباء وليس سؤالهم عن المعلومة.
2. عدم وجود وقت كافي للتربية لأن ساعات اليوم بالكامل تضيع في إتمام الأعمال المنزلية والنوم والترفيه والجلوس أمام الأجهزة لمتابعة الأخبار على وسائل التواصل الاجتماعي.
3. عدم وجود حدود ومراقبة لعلاقات الإناث والذكور وهذا أثر بالسلب على الثقافة الدينية التي تمنع الاختلاط.
4. تبذير الأموال لحد تراكم الديون على الأسرة بسبب توفير متطلبات الاستهلاك اليومي من الأنترنت وشراء الأجهزة اللوحية.
5. حدوث فجوة عمرية بين الأطفال حتى ولو كان الفرق بينهم بسيط يتمثل في ثلاث أو خمس سنوات وهذا بسبب تنوع مصادر المعلومة واختلاف طريقة إلقائها على الأطفال.
الحلول
1. من المهم أن يحرص الأب والأم على مواكبة التطورات المتسارعة في عالم التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي مع الانفتاح على التعلم من أبنائهم لفهم اهتماماتهم وطريقة تعاملهم مع التقنيات الحديثة.
2. انتشار الوعي بين أفراد الأسرة لينتشر المجتمع أيضًا ومناقشة القضايا الفكرية والاجتماعية من أجل خلق حديث بين الآباء والأبناء وعدم ترك الأبناء في عزلة وانطواء على أنفسهم.
3. لابد من الاهتمام بالجانب الديني بالنسبة للأبناء من خلال اطلاعهم على قصص الأنبياء التي فيها عبرة بأن الدين هو من نجاة نوح من الطوفان وموسى من الغرق لذلك فإن الدين يحمي الأطفال من الانحراف المستقبل.
4. ينبغي متابعة ما يشاهده الأطفال ويستخدمونه من ألعاب ومقاطع فيديو مع فتح باب الحوار معهم لفهم مضمون ما يتابعونه ومدى تأثيره في أفكارهم وسلوكهم إلى جانب تشجيعهم على تكوين شخصيتهم بعيدًا عن تقليد الآخرين بشكل أعمى.
5. يجب أن يجد الطفل في أبوية قدوة حسنة تربوية متدينة بالإضافة إلى التعامل مع التكنولوجيا بشكل مناسب ومعقول وهادف من أجل أخذهم أسوة حسنة.
قد يهمك أيضًا:
هل يجب أن تكون التكنولوجيا جزءًا من تعليم الطفولة المبكرة؟
فوائد تعليم الطفل البرمجة في عمر 7 سنوات